الرجوع للخلف

مسقط وعمان

يقع بيت الزبير في قلب الحي الثقافي الناشئ حديثًا في منطقة ميناء مسقط القديمة، حيث يمكن الاطلاع على المؤسسات الثقافية ذات الصلة بالفنون.

ولمنطقة مسقط تاريخٌ طويلٌ وغنيٌ بمفردات التراث. حيث تقع بمنطقة عالية ذات منحدرات صخرية تطل على مياه البحر الزرقاء في خليج عمان. إضافةً إلى وجود قلعتي الجلالي والميراني الشامختين، ذواتا الميزة الدفاعية الممتدّة لأكثر من خمسة قرون.

وعلى الشاطئ يوجد قصر العلم العامر الخاص لجلالة السلطان قابوس، الذي يُعد أحد المعالم المعمارية البارزة في السلطنة ، والذي يتميز بفخامته  وروعة واجهته، إضافةً إلى قاعة الضيافة الملَكِية .يقابله مباشرة (المتحف الوطني) الذي افتتح عام 2015م ، وعلى مقربة منه يوجد منزلان: (بيت جريزة) الذي يعود إلى القرن السابع عشر ، و(بيت السيد نادر) الذي يعود إلى القرن الثامن عشر للميلاد. و لتوافر كل هذه السمات المكانية التاريخية والفنية ؛ أصبح بيت الزبير وجهة ثقافية فريدة في سلطنة عمان.

 وأشار عالم الآثار الفرنسي، المستكشف والكاتب جين ديولافوا في كتاباته على متن السفينة التي دخلت  خليج عمان في عام 1884: “إنه خليجٌ هادئٌ محاطٌ بنطاقات ثنائية  واسعة من الصخور. الماء الأخضر يحيط بأرضية  المدينة البيضاء”، وبيت الزبير  بمبانيه التي طليت باللون الأبيض النقي، تناسب مع وصف الكاتب لمباني مسقط البيضاء.

عمان بلدٌ ساحرٌ ، وكانت تُمثل إحدى الحضارات الكبرى في العالم القديم، تحتوي على مناظر طبيعية ومتنوعة.  يُعد شمال سلطنة عمان  جزءً من الحضارةِ الغنيةِ بالنحاس من عهد مجان، والتي ورد ذكرها في النصوص المسمارية للبلاد ما بين النهرين في الألف الثالث ق.م.، في حين يُعد الجزء الجنوبي للسلطنة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بأشجارِ اللبان، وهو الكنز   الذي كان يَحظى بتقديرٍ كبيرٍ في جميع أنحاء العالم القديم

تقع سلطنة عمان في ملتقى ثلاث قارات وأربعة بحار. تميز موقعها الإستراتيجي في طرف الخليج العربي بتاريخ ملاحة بحرية عريقة، والذي شمل البحَّار العربي الأسطورة السندباد. وكانت من أوائل الدول التي استفادت من الرياح الموسمية التي ساعدت السفن للوصول إلى الوجهات البعيدة من العالم. اختلطت ثقافة سلطنة عمان الدينية والتاريخية  مع العديد من ثقافات المحيط الهندي والشرق الأقصى . منذ أكثر  من 5000 سنة بنى العمانيون المستوطنات وعملوا على تسخير الموارد الطبيعية للمجتمعات الأولى، وشيَّدوا القلاع والحصون ، التي تُعد هوية تاريخية للحضارة العمانية.

تمتد مساحة سلطنة  عمان على 320،000 كيلومتر مربع، وحكم فيها أقدم السلالات التاريخية  في المنطقة. فاكتشاف كنوز التراث الثقافي العماني وتجميعها من قبل  بيت الزبيرهي رسالة حضارية  لهذه الأمة نحو التطلع للأمام والافتخار بتقاليد الضيافة العريقة.